ابن قتيبة الدينوري
4
عيون الأخبار
ويفكَّه عمن يشاء . والرجال ثلاثة : فهيّن ليّن عفيف مسلم ، يصدر الأمور مصادرها ، ويوردها مواردها ، وآخر ينتهي إلى رأي ذي الَّلبّ والمقدرة فيأخذ بأمره ، وينتهي إلى قوله ، وآخر حائر بائر ( 1 ) ، لا يأتمر لرشد ، ولا يطيع مرشدا . عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال : خير نسائكم العفيفة في فرجها ، الغلمة لزوجها ( 2 ) . وعن عروة بن الزّبير قال : ما رفع أحد نفسه بعد الإيمان باللَّه بمثل منكح صدق ، ولا وضع نفسه بعد الكفر بمثل منكح . سوء . ثم قال : لعن اللَّه فلانة ، ألفت ( 3 ) بني فلان بيضا طوالا فقلبتهم سودا قصارا . قال بعض شعراء بني أسد : [ طويل ] وأوّل خبث الماء خبث ترابه * وأوّل خبث القوم خبث المناكح قال الأصمعيّ قال ابن زبير ؛ لا يمنعكم من تزوّج امرأة قصيرة قصرها ، فإنّ الطويلة تلد القصير ، والقصيرة تلد الطويل ؛ وإيّاكم والمذكَّرة ( 4 ) فإنها لا تنجب . أبو عمرو بن العلاء قال قال رجل : لا أتزوّج امرأة حتى أنظر إلى ولدي منها ، قيل له : كيف ذاك ؟ قال : أنظر إلى أبيها وأمّها فإنها تجرّ بأحدهما ( 5 ) . عن ابن أبي مليكة أنّ عمر قال : يا بني السائب ، إنكم قد أضويتم ( 6 )
--> ( 1 ) الحائر والبائر : الضال التائه الذي لا يتّجه إلى شيء . ( 2 ) الغلمة : الشديدة الشهوة الجنسية « العاشقة لزوجها » . ( 3 ) ألفت : وجدت . ( 4 ) المذكّرة : المرأة التي تشبه الذّكور . ( 5 ) تجرّ بأحدهما : أي أنّ ولدها يشبه واحدا منهما . ( 6 ) أضويتم : خزلتم وضعفتم ، وأضوى الرجل : ولد له ولد ضاو أي ضعيف .